السيد علي الطباطبائي
32
رياض المسائل
وبالحدّ فيها صرّح بعض المعتبرة : « كان عليّ ( عليه السّلام ) يقول : إذا قال الرجل للرجل : يا معفوج « 1 » ، يا منكوحاً في دبره ، فإنّ عليه الحدّ حدّ القاذف » « 2 » . وقصور السند مجبور بالعمل ، وبابن محبوب المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . فلا إشكال في الحدّ بها ، وإنّما الإشكال فيما عداها إن لم يكن ثبوته به إجماعاً . وأيضاً يعتبر في القاذف معرفته بموضع « 3 » اللفظ * ( بأيّ لغةٍ اتّفق ) * وإن لم يعرف المواجه معناه * ( إذا كانت مفيدة للقذف في عرف القائل ) * أي عرف لغته التي يتلفّظ بها . * ( ولا حدّ مع جهالة قائلها « 4 » ) * بمدلوله اتّفاقاً ؛ للأصل ، وعدم صدق القذف حينئذٍ قطعاً . فإن عرف أنّها تفيد فائدةً يكرهها المواجه عُزِّر ، وإلَّا فلا . * ( وكذا لو قال لمن أقرّ ببنوّته ) * أو حكم الشرع بلحوقه به : * ( لستَ ولدي ) * أو قال لغيره : لستَ لأبيك ، فيُحَدّ لُامّه ، بلا خلاف ، بل ظاهر الأصحاب الإجماع عليه كما في المسالك « 5 » ؛ وهو الحجّة الدافعة للإشكال
--> « 1 » في حاشية « ب » : يا موطوء . وفي الصحاح 1 : 329 ، العفج : يكنّى به عن الجماع . « 2 » الكافي 7 : 208 / 16 ، التهذيب 10 : 67 / 245 ، الوسائل 28 : 177 أبواب حدّ القذف ب 3 ح 2 . « 3 » في « ب » : بموضوع . « 4 » في المختصر المطبوع : جهالته فائدتها . « 5 » المسالك 2 : 435 .